ALHADASA

& تربية و تعليم & بــــرامج & إسلاميــــات & علــــــوم & تكنولوجيا & رياضة & أخبار &

محرك بحث الحداثة

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 87 بتاريخ الأربعاء 9 نوفمبر 2016 - 21:10

المواضيع الأخيرة

أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى

صفحة تيط

مواقيت الصلاة

التقويم الميلادي/الهجري

التبادل الاعلاني


ترجمة الشيخ المجاهد سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني.

شاطر
avatar
عبدالرحمان والحاج
المشرف العام
المشرف العام

ذكر عدد الرسائل : 228
العمر : 51
نقاط : 529
تاريخ التسجيل : 26/02/2009

ترجمة الشيخ المجاهد سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني.

مُساهمة من طرف عبدالرحمان والحاج في الإثنين 8 يونيو 2009 - 1:42

بسم الله الرحمن الرحيم

(إنَّ الله وملائكته يصلُّون على النَّبيِّ يا أيُّها الَّذين آمنوا صلُّوا عليه وسلِّموا تسليماً).
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد و آله الطاهرين الطيبين و الموصوف بخير النعوت والأسماء، وصل على مولانا محمد درة تاج الحياء وجوهرة الشريعة الغراء وصل على مولانا محمد بحر العلم الزاخر بينابيع الحكمة والذكاء، وصل على مولانا محمد ما سطعت شمس السماء في سائر الأرجاء، وصل على مولانا محمد ما سجدت الأرواح في ميادين الصفاء، وصل على مولانا محمد عدد قطرات الأمطار وذرات الهواء، وصل على مولانا محمد واكفنا شر المعصية والرياء، وصل على مولانا محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه عدد تنفس الأرواح وتسبيح ملائكة السماء، وعدد حركات الكواكب في فسيح الفضاء وصل على مولانا محمد شمس الله وضحاها، وصل على مولانا محمد قمر السماء إذا تلاها، وصل على مولانا محمد نور النهار إذا جلاها، وصل على مولانا محمد صلاة ما أزكاها وأحلاها وصل على مولانا محمد صلاة عالية في ضياء سناها، وصل على مولانا محمد صلاة كاملة لا يدرك غلاها، وصل على مولانا محمد وآله صلاة مستمرة لا منتهى لمداها، وصل على سيدنا ومولانا محمد ما ظهرت معاني القرآن بالإفصاح والإعراب.



*ترجمة الشيخ المجاهد سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني.



*مقدمة في تاريخ أرض توات:

إنه يطلق إسم " توات" على جنوب غرب الصحراء الجزائرية، و هو يمثل أجزاء من الصحراء الكبرى أوسع صحاري العالم،و يقول المؤرخ الكبير السعدي في كتابه" تاريخ السودان":إقليم توات مجموعة من واحات في الصحراء الجزائرية الغربية الجنوبية جنوب القطاع الوهراني و شمال الهقار، و يقول عبد العزيز الشنقالي في كتابه"مناهل الصفا عن أهمية الإقليم قي القرن16ه: إقليم توات هو اوسع وطنا و أفسح مجالا و اقرب للسودان اتصالا و جورا.


و يقول بن بابا حيدة صاحب كتاب" البسيط في أخبار تمنطيط": لقد اجتمع في إقليم توات العلم و الإمارة و الديانة و الرياسة و انتصبت به الأسواق و الصنائع و التجارات و البضائع، و كاد لا يستغني عنه غني و لازاهد لما فيه من الدين و البركات و المنافع و الحاجات فهي حقيقة مورد الركبان و محشر العربان.
و تنقسم أرض توات الى ثلاثة أقاليم:
1.منطقة قورارة من تبلكوزة الى تسابيت
2.منطقة توات الوسطى من تسابيت الى رقان
3.منطقة تيدكلت من رقان الى فقارة الزوي.
و ترجع عمارة المنطقة الى ما قبل الاسلام و كانت تسمى بالصحراء القبلية، ثم كثرت عمارتها بعد جفاف نهر وادي قبر في القرن الرابع الهجري، و قد ساهم موقع الإقليم باعتباره مركزا تجاريا و نقطة عبور مهمة للقوافل بين مناطق الشمال و المناطق المطلة جنوبا على الصحراء ومن أهم هذه الطرق:
الطريق الرئيسي المتجه من الشمال الغربي نحو منطقة توات مرورا بسلجما سة و تبلبالة الى بودة.
الطريق المتجه من تلمسان نحو بودة مرورا بمنطقة واد الساورة
الطريق المتجه من الشمال الوسط نحو توات من بجاية الى ورجلان الى أولاد سعيد بقورارة
الطريق المتجه من الشمال الشرقي نحو الجنوب و الذي يربط تونس بتوات مرورا بغدامس الى عين صالح الى أقبلي بأولف الى أدرار
و أهم الطرق التي كانت تربط أرض توات بغرب إفريقيا:
طريق رقان الى تمبكتو مرورا بتاودتي و أوران
طريق أقبلي بأولف الى قاو و تمبكتو مرورا بعين زيزة و تيميسة.


*المدارس القرآنية و الزوايا:

لقد اهتم سكان توات اهتمام شديد و منذ القديم بتدريس أبنائهم أصول الدين الحنيف و آداب اللغة العربية وبدرجة عالية تحفيظهم القرآن الكريم قبل كل علم و يتم هذا في المساجد و الزوايا و المدراس القرآنية، و من بين القرى و القصور التواتية التي اشتهرت بنشاطها التعليمي الروحي و الثقافي في ذلك الوقت:تمنطيط ، بودة ،ملوكة ،زاوية كنتة ،كوسام ،زاجلو، و غيرها حيث تعد أماكن تعليمية رئيسية بمنطقة توات، وهنالك أولاد سعيد و تيميمون بمنطقة قورارة وأقبلي و عين صالح بمنطقة تيدكلت فكانت هذه الكتاتيب أمرا واقعيا و جزء مهم من تصميم كل قصر أو تجمع سكاني صغيرا كان أو كبيرا.
إن تأسيس هذه المدارس القرآنية أو الزوايا تمت بمعظمها من طرف المساجد الكبرى و من طرف المحسنيين و تعمل هذه المدارس بالنظام الداخلي و هي تعد مركز إشعاع ثقافي يقصدهااليها طلبة العلم من مختلف مناطق البلاد و فيها يعيد المتعلم حفظ القرآن الكريم و يدرس بها قواعد اللغة كالنحو و الصرف من المتون المعروفة كالأجرومية، ملحة الإعراب،ألفية بن مالك، و التوحيد من المتون السنوسية،الجوهرة،الأوجلي،الخ..والفقه من المتون إبن عاشر،الأخضري،الرسالة، و مختصر سيدي خليل.
وبالتالي فإن وظائف هذه المدراس و الزوايا القرآنية غير محدودة فهي تساعد الفقراء و المعوزين و عابري السبيل حيث تفتح أبوابها لهم أين يجدون الراحة و المأوى و المأكل و لها وظيفة أخرة ذات أهمية و تتمثل بالقيام بالصلح بين المتنازعين و عقد النكاح و غير ذلك من الأعمال الجليلة التي تساهم في ربط الأخوة و توثيق عرى الإسلام بين كل أفراد المجتمع.



*مشاهيرو علماء أرض توات:



فمنذ الفتح الإسلامي لهذه المنطقة على يد الصحابي "عقبة بن نافع" في خلافة سيدنا عثمان، تعافبت على هذه المنطقة و جوه عظام في العلم و الجهاد و التصوف ولعلى أبرزهم وأشهرهم وأكثرهم تدوينا في الكتب القديمة و الحديثة :هو الشريف سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي التلمساني.
إنه الإمام العلامة الرباني و الوالي الصالح صاحب الهمة العلية و المكانة العلمية المرموقة و المتحلي بأحسن الفعال إنه سليل آل البيت الأطهار عليهم السلام فهو:


محمد بن عبد الكريم بن محمد بن المغيلي بن عمر بن مخلوف بن علي بن الحسن بن يحي بن علي بن محمد بن أحمد بن عبد القوي بن العباس بن عطية بن مناد بن السري بن قيس بن غالب بن أبي بكر بن ابي بكر مكررة بن عبد الله بن إدريس الأصغر بن إدريس الأكبر بن عبد الله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب و فاطمة الزهراء بنت النبي الأكرم محمد عليه و آله أفضل الصلاة و التسليم.


ولد الشيخ سيدي محمد بن عبد الكريم المغيلي في سنة 831 هجرية أي في سنة 1427 ميلادية حسب أصدق المصادر في قرية مغيلة بالقرب من تلمسان و لقد نشأ في تلمسان التي كانت آنذاك منبر و اشعاع للعلم و العلماء، فبدا دراسته الأولى بهذه المدينة العريقة حيث حفظ كتاب الله على يد شيخه احمد بن عيسى المغيلي التلمساني المعروف بالجلاب.
و أخذ عن شيخه سيدي الجلاب أمهات الكتب الفقهية كالرسالة و مختصر خليل و ابن الحاجب و بعض كتب بن يونس، كما جلس ليحي بن يدر و تربى على يد أبي العباس الوغليسي، و قد أجاد فنونا مختلفة و تفقه على مذهب الإمام مالك بن أنس و لم يكن مختصا بفن من الفنون بل برع في فنون عدة، و لازال يخطو خطى و اسعة حتى فاق الأقران ببركة ذكائه المفرط و ذاكرته الوقادة و نيته الصالحة.


وقد جبل على المكارم و محاسن الأخلاق في صباه فكان ذلك ديدانا في الكبر و كان عالي الهمة وافر الحرمة و قد ارتحل الى بجاية و ادرك بها مشائخ كثيرين كانوا أجلاء عصورهم و فضلاء أوقاتهم فأخذ منهم جملة وافرة من علوم التفسي و الحدبث، و كان كما قال أ أحمد بابا السوداني أحد أذكياء العالم الذين أوتوا بسطة في العلم و التقدم ووصفه بالعلم المنيف. و لما تأهل بما قدمنا من العلوم تافت نفسه الزكية الى أن يقف بالموارد الصوفية ليرتوي من حياضها الصافية فارتحل الى الإمام سيدي عبد الرحمان الثعالبي الجزائري و لازمه برسم الصحبة فلم يلبث أن لبى للطريقة الصوفية ندائها وو فى للنفس المطمئنة أمنيتها، فركب سفينة الشريعة وغاص بها في بحر الطريق فبلغ الحقيقة الكامنة في أحشائه وتمكنت قدماه في مناهل الكمال وارتقى الى ذوي مقامات الرجال و تجمل بأجمل تافعال فظهرت عليه الفتوحات و خرقت له العادات وأثنى عليه الإمام عبد الرحمان الثعالبي بما هو أهله و انقطع للمطالعة في كتب العلم على اختلاف أشكالها و تباين فنونها حتى صار حجة جامعة بين الشريعة و الحقيقة على أصح طريقة وأحسن عقيدة متمسكا بالكتاب و السنة النبوية الشريفة.


_________________
أعطي ما أملك
ولا
أطمع فيما لا أملك

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 20 سبتمبر 2017 - 4:57